الامتحانات في 26/4/1246هـ
الحمد لله الذي فضل العلم على الجهل، فقال:{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ}، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، القائل: ((مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ)) صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد: عباد الله! اتقوا الله حقيقة التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واعلموا أن أجسادنا على النار لا تقوى، وأكثروا من ذكر الموت والبِلَى، وقرب المصير إلى الله جل وعلا. أيها المؤمنون! إن تصحيح المفاهيم والتصورات، من أهم الركائز للانطلاق في إصلاح المجتمعات، وما أكثر المفاهيم الخاطئة في حياة الناس، ولا عجب فقد أخبرنا r فقال: ((تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا، كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ)). فالضلال والانحراف نتيجة أكيدة إن لم نتمسك بهما؟ وهذا ما حصل عند البعض من الناس فانقلبت المفاهيم، واختلت الموازين، فالميزان الغالب على حياة بعض الناس اليوم: ليس الصواب والخطأ، ولا ما يرضي الله ويغضبه، بل الميزان: الناس كلهم يعملون كذا؟ والواقع كذا؟ حتى وإن كان عمل الناس شرًّا محضًا، وبحجة الانفتاح وتغير المجتمع فعلينا أن نقتنع بكل شيء اعتاده الناس، وإن كان ظاهر الخطأ، فعليك أن تعمل كما يعمل الناس مهما كانت النتائج؟ ومهما كانت قناعتك، ولعلي في هذه الكلمات، وبمناسبة موسم الامتحانات: أؤكد على مفهوم مهم يجب تكراره، وتناقله، وتدارسه في مدارسنا ومجالسنا، والإكثار من الحديث عنه حتى نستطيع التصحيح والعلاج، أو على الأقل: معذرة لربكم؟ وأنتم يا من تجلسون الآن أمامي، وتسمعون كلامي، كونوا دلال خير، واحملوا الأمانة، ولا يكن همكم مجرد السماع بل الاستماع والتركيز، لنستفيد حقًّا ولننشر الخير، وتُصحح الأخطاء، ويكون التعاون على البر والتقوى، (فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ)، فاسمعوا وعوا، وتذاكروا وبلغوا، واعلموا أن من أخطر المفاهيم الخاطئة في التربية والتعليم: ما يجري كل عام في مثل هذه الأيام؟ فالمعلوم: أن الدراسة والتعليم للفائدة والتحصيل، ولتربية النفس وتطوير المفاهيم، ولقد أثبتت الامتحانات: القدرة العجيبة لدى الكثير من شبابنا في الفهم والحفظ، وقوة الاستيعاب والذكاء؟! ومعنى هذا أن الله أنعم عليهم بنعم عظيمة، وأن لديهم طاقات وعقولاً تصل بهم مراقي الكمال، ومنازل الرجال، بل الصدارة والزعامة لهم ولأمتهم!! فأين الخلل إذًا؟! وما هي أسباب التردي والتأخر؟! هل انقلبت الموازين عند الكثير من الناس ليصبح التعليم سلمًا للوظائف وطلب العيش والرزق فقط؟! فلا مانع لدى البعض أن يحصل على الشهادة بأي صورة ولو كانت مزيفة مهما كان جهله وأميته، فالمهم ورقة يسترزق بها، دون أن يكون أهلاً لها، أو عارفًا متقنًا للتخصص فيها ليعطي الآخرين صوابًا، ومن لم يأخذ كيف سيعطي؟ كيف سيعلم من لا علم عنده؟! إخوة الإيمان! من الذي يطلب العلم اليوم ليتقن تخصصه وينتفع وينفع ؟! فمن الذي يطلب العلم اليوم للعلم والعمل؟ من يطلب العلم اليوم لمزيد ثقافة وتربية؟ من الذي يؤثر عليه علمه ويدفعه للعمل؟ كم من المسائل يدرسها الطالب في مثل هذه الأيام، راجعها وحفظها وكررها، لكن هل عمل بها؟ هل لها أثر على تفكيره وسلوكه؟ هل أثرت محفوظاته وتكرارها على تكوين شخصيته، وتزكية نفسه؟! أم أنها وللأسف مجرد معلومات تكرر وتحفظ للامتحان، ثم سرعان ما يتم الاستغناء عنها؛ لأنها مخزون وقتي آني فقط، شتان معاشر الإخوة بين قانون المدرسة وقانون المزرعة؟! فالمزرعة لحرث الأرض وقت، وللبذر وقت محدد، وللسقيا أوقات معلومة، وهكذا تنظيم دقيق، ووظائف معلومة، في أوقات معلومة، لا يمكن تأخيرها أو تقديمها، أما قانون المدرسة فتسويف وفتور وكسل طوال العام، ثم صحوة ونشاط لاختصار العام كله بأيام؟! أيعقل أن حرث الأرض وبذرها وسقيها ورعايتها وجني ثمارها يتم بأيام، ألا يمكن أن نتعلم من قانون المزرعة أن لكل شيء وقتًا، ولكل مرحلة عملاً، و إلا فلا يمكن أن تثمر المزرعة؟! لماذا نريد جيلاً متعلمًا في غضون أيام قليلة، هي أيام الامتحانات فقط؟!. عباد الله! إننا نشترك جميعًا فيما يحصل في مثل هذه الأيام، من استنفار ورهبة وقلق وتعكر في النفسيات، وحشو أذهان ودروس خاصة، وأموال وجهود وأوقات مهدرة؟! ربما اعتذرنا لطلابناحيث شبح الدرجات، وأيضًا متطلبات القبول في الجامعات، تلاحقهم وتخنقهم، ولكن أليس من الممكن -معاشر الطلاب- أن نجمع بين الحسنيين، أن نحصل على أعلى الدرجات، وأن نكسب العلم وتربية الذات، بلى واللهِ، فالتعب والنصب، والمذاكرة والسهر حاصل في الحالين، إذًا فقط المشكلة في القصد والنية، وتوجيه الطلاب لمفاهيم وتصورات، والحل لا يحتاج منكم لكبير جهد؛ فقط تصحيح النية، والدراسة والمذاكرة لطلب العلم، وطلب العلم للعمل والإفادة، هنا نستطيع أن نستثمر هذا الجهد الكبير الذي يبذله الطلاب مثل هذه الأيام، و إلا فهو خسارة بكل المقاييس، خسارة في الآخرة لفساد النية والقصد، وخسارة في الدنيا لجهود جبارة في التعليم تبذل، إداريين ومدرسين وطاقات، وجهود وأموال وأوقات، يقابل هذا غفلة ولهو وتسويف، وانغماس في الترف واللذات، ثم اختزال كل هذه الجهود فقط في أيام الامتحانات، مذاكرات ومراجعات لساعات ولحظات، ثم تنسى وترمى الكتب والمذكرات؟! فيا معاشر الطلاب والطالبات!هل نتنبه ونسعى لتصحيح المفاهيم والتصورات؟! لتسعدوا في الدارين، وتنالوا الحسنيين. فإني أعلم فيكم خيرًا كثيرًا، ولديكم من القدرات الشيء الوفير، فقط تأملوا حرصكم هذه الأيام، سهر ومذاكرة،وحفظ ومراجعة؟ معلومات غزيرة حفظتموها؟ فوائد كثيرة استفدتموها؟ فلماذا تحرمون أنفسكم خيري الدنيا والآخرة، فتأملوا وصيتي لكم فلن تخسروا شيئًا بل مكاسب كثيرة: علم وعمل، ونتائج وشهادة، ورجولة وتربية، ورضا الأبوين، وقبل هذا كله رضا رب المشرقين والمغربين!! وسعادة في الدارين، فالحصيلة: أجر وغنيمة؟! نسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح . أما أنتم أيها المعلمون والمعلمات! فجزاكم الله عنا وعن أبنائنا وبناتنا خير الجزاء، فلكم الفضل بعد الله في التعليم والتوجيه، وكم نتمنى منكم غرس مثل هذه المفاهيم، وذلك بالأقوال والأعمال، فمثلاً يجب أن لا تكون مجرد الدرجات هي لغة التعامل، ومبدأ الثواب والعقاب، بل يجب أن نسعى أن نخفف من شبح الامتحانات، قدر الإمكان لدى الطلاب والطالبات، بل كم نحن بحاجة إلى إعادة النظر في سياسة الاختبارات وفلسفة التقييم لتحصيل أبنائنا،كأن يكون التقييم المستمر يصاحبه التصحيح والتقويم، ولا شك أن هذا يحتاج لمعايير جديدة، وتطوير قدرات المدرسين ومدى كفاءتهم، وإلى أن يكون هذا، بل لن يكون هذا حتى يستشعر كل معلم ومعلمة حجم المشكلة ،وشدة الحاجة للإصلاح وبناء التصورات والأفكار، بدل ترك المجال لكل من هب ودب؛ ليصرف شبابنا عن هويتهم ومبادئهم ودورهم في البناء والرقي، هذه هي الرسالة التي أتمنى أن تصل لكم معاشر المعلمين والمعلمات، وهي رغم قصرها إلا أنها تعني الكثير متى فُهمت وأُديت، فأنتم تحملون رسالة كريمة وأمانة عظيمة، أسأل الله لكم العون على الدوام. أما أنتم معاشر الآباء والأمهات! فعليكم واجب عظيم، ودور جسيم، لتأصيل مثل هذه المفاهيم، وربما ساهمتم دون قصد في غرس مثل هذه المفاهيم الخاطئة؛ كمطالبة الأبناء بالتفوق بالدرجات،دون الاهتمام بالتحصيل، أو عدم العناية بأثر العلوم على مداركه وأخلاقه، بل قد يصل الأمر لأسلوب التهديد إن لم يتفوق الأبناء، وهذا لا يعني عدم المطالبة بالتفوق، بل لك المطالبة، ولكن بالتفوق علمًا وعملاً، درجات وسلوكيات، وليس مجرد التفوق في الدرجات، ألا ترون معاشر الآباء والأمهات! أننا نغرس في نفوس أولادنا: مفهوم أن الدراسة إنما هي للشهادات فقط، وأنها المستقبل للوظيفة والعمل، اسمعوا لهذه الأم تقول في رسالة طويلة لها تشكو حال ابنها ذي السبعة عشر عامًا ومما قالت: "أطلب منك نصحه في مذاكرة دروسه والاهتمام في مستقبله، وأن الشهادة مهمة لاسيما في وقتنا الحاضر.. فقد أهمل دراسته، وكثر غيابه، وهو في مدرسة خاصة، لكن للأسف مدرسته لا تهتم في طلابها..وابني لا ينقصه ذكاء أو فطنة، وكذلك مؤدب بشهادة الجميع ولله الحمد، ولا في تحصيله العلمي أيضًا ..الخ رسالتها". أيها المؤمنون! تعالوا لنتأمل هذه الحالة، إنها مثال حي لواقعنا، وشاهد حي لحديثي اليوم: شاب ذكي فطن مؤدب في مدرسة خاصة، يجد العناية من أبويه، خمسة أسباب رئيسة للنجاح، ومع ذلك أهمل في الدراسة وكثر غيابه؟! فما هي المشكلة إذًا ؟! هل تنبهتم وصف الأم للدراسة، أعيده فاسمعوا:" أطلب منك نصحه في مذاكرة دروسه والإهتمام في مستقبله، وأن الشهادة مهمة لاسيما في وقتنا الحاضر.."، أيها الآباء والأمهات! الكثير منا يردد لأبنائه أن الدراسة هي: المستقبل، هي: الوظيفة!! لكن كم هم الذين يرددون على مسامع أبنائهم: أن الدراسة هي: العلم والفهم؟! وأنه هو الزاد الحقيقي لبناء حضارة الوطن وتطوره؟! كم هم الذين يرددون على مسامع أبنائهم: أنه بحاجة للعلم أكثر من حاجته للطعام والشراب؟! كم هم الذين يرددون على مسامع أبنائهم:أنه بقدر علمه يكون فهمه وسعادته وراحته؟! كم هم الذين يرددون على مسامع أبنائهم: أنه يتعلم ليعمل،وليبيني شخصيته، وتزداد معرفته بالغاية والهدف الذي من أجله خُلق؟! كم هم الذين يرددون على مسامع أبنائهم: أن الشهادة مهمة، ولكن الأهم شهادة أن لا إله إلا الله، فرضا الله، والأخلاق ومعالي الأمور هي الشهادة الحقيقية؟ سبحان الله! نغرس في نفوسهم أن المدرسة هي طريق الرزق ورغد العيش؟! أليس هو الآن في رزق ورغد عيش؟! فماذا يريد من المدرسة إذًا -هكذا لسان حاله يقول-، ثم نطالبهم بحب المدرسة، ونشكو إهمالهم وكثرة غيابهم، وربما سوء أخلاقهم،كيف نريد أن ينتفعوا من دراستهم ويكون لها تأثير عليهم، ونحن أول من يؤكد عليهم أنها فقط للشهادة والوظيفة وطلب العيش فقط؟ أرجو أن لا يُفهم من هذا أن لا قيمة للشهادة وأن لا نسعى لها؟! بل هو أمر مهم ولكن الهدف الأول منها أن تؤثر في وعيك ومستوى تفكيرك؟! وأن تؤهلك لتفكر وتبدع وتخترع؟! أن يكون لها أثر في أخلاقك وسلوكك، وأن تنفع الإسلام والمسلمين من خلالها؟ إنه السعي في الأرض لتحقيق عبودية الله من خلال تخصصك أياً كان وفي أي مكان؟ ثم لك بعد هذا أن تتمتع بما يتمتع به الغير من مزايا مادية، وشهادات وإجازات وترقيات، ماذا لو استطعنا أن نغرس في أجيالنا هذا المفهوم؟! لا شك سيتذوق علمه، ويحب عمله، ويخدم الناس، ويعشق مهنته، ويقبل عليها بكل ارتياح وسرور، هذا في الدنيا، أما في الآخرة -وهي المقصود الأعظم- فهناك أي ثواب سيناله، وأي أجر ينتظره؟ فالعلم والتعليم عبادة لله تؤجر عليها، بل من أعظم العبادات، متى صلحت النية وكان القصد وجه الله. أما الدراسة من أجل الدنيا فقط وطلب المال فقط، فهي خسارة عظيمة للجميع لمتعلمي ومعلمي العلوم المدنية والشرعية بحد سواء، فلنتق الله ولنجدد النية لله بعلمنا وتعليمنا ليكون له أثر في حياتنا وأنفسنا وأخلاقنا. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولعامة المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي رغب في طرق الصلاح، وحذر من طرق الفساد. و صلى الله وسلم على من أرسله رحمة للعباد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم المعاد. أما بعد: أيها الطالب! أعانك الله ويسر لك أمرك، ورزقك العلم النافع، ثم اسمع مني هذه الكلمات في الامتحانات غدًا، عليك أولاً بإخلاص النية، ثم عليك بالاستعانة بالله فألح عليه بالدعاء، واسأله العون والتوفيق بالدراسة والمذاكرة، فإن من كان الله معه وفقه ويسر عليه، وإياك أن تعتمد على حولك وقوتك، مهما كان ذكاؤك وقدرتك. فأنت مخلوق ضعيف مهما بلغت ولكنك بالله قوي. ثم احذر من الغش والاحتيال لأن الله يراك ويطلع عليك، فعليك بمراقبة الله والخوف من الله لا من الناس. واحرص أيها الطالب النجيب على تنظيم وقتك، وضع لنفسك جدولاً زمنيًّا للمذاكرة، وإياك وصحبة البطالين لصوص الأوقات، فكم من الساعات الثمينة سرقوها وباسم المذاكرة الجماعية، واحذر أيضًا أصحاب السوء ولصوص الأعراض والعقول؛ فإنهم يكثرون بمثل هذه المناسبات، فكم حبة قدمت بحجة أنها تعينك على الحفظ والفهم والسهر فكانت هي النهاية وبداية رحلة الضياع. ولا تسهر بل نم مبكرًا، واستيقظ وقت السحر، فإنه من أجمل الأوقات للحفظ والمذاكرة، ولا تنس أن تركع لله فيه ركعتين، تسأله العون والتوفيق، ولا تكن من أولئك الذين لا يعرفون الله إلا بأوقات الشدة، فلا يعرف طريق المسجد إلا في أيام الامتحانات، واقرأ مادة الامتحان كاملة قراءة مركزة، ثم اعمد إلى تلخيصها إلى نقاط مرتبة لتستطيع استذكارها عند الامتحان. وعند الامتحان اقرأ كل التعليمات والأسئلة بعناية شديدة قبل البدء بالإجابة، ولا تقف أمام سؤال صعب، بل تجاوزه إلى غيره، وابدأ بالأسهل كسبًا للوقت، وإذا نسيت فاذكر الله، وأكثر من الاستغفار؛ فإنه يفتح لك المغلقات، وإياك واليأس! فإن لم توفق في مادة، فلا تؤثر عليك، بل كن شجاعًا وكرر المحاولة في بقية المواد، أسأل الله لك التوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة. وبهذه المناسبة أنبه إلى أمر يفعله بعض الطلاب في كتبهم ودروسهم حين ينتهون منها قد ترمى في الأسواق وتُداس بالأرجل والنعال، بل وترمى في المزابل مع الأوساخ والأقذار، غير مبالين بما فيها من كلام الله، أو تفسير لآيات أو حديث عن رسول الله r، أو غيرها من مسائل العلم النافعة. فعلينا جميعًا أن نتعاون وأن نعظم ما أوجب الله علينا تعظيمه، ونقوم بشكر الله ليزيدنا من فضله، فلندخر هذه الكتب،أو نهديها لمن ينتفع بها، وإن لم تكن صالحة فلتحرق حتى لا يبقى فيها شيء. اللهم بارك لنا في أولادنا وارزقهم التوفيق والنجاح، والصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة، واجعلهم قرة عين لنا وللمسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة،واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد الصادق الأمين وعلى أهل بيته لطيبين الطاهرين وخلفائه الراشدين وسائر الصحابة والتابعين ومن سار على هديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.