قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  الضغوط الأسرية
  شلة الأمل المفقود (27/12/1423هـ)
  أما آن الأوان لتحرير المرأة ؟! (3)
  كنز عرفة 1424هـ
  جامعة العلوم التربوية في 23/2/1424هـ
  غزة ..والصمت الرهيب
  آباء مع وقف التنفيذ! 1429
  الوجه المشرق للأزمات كيف نراه ؟!(2)
  فضل بناء المساجد
  ما ذا لو كنا الهدف الآخر؟!! (7/11/1423هـ)
  ما الحكمة من إخبار النبي r بوقوع الفتنة في الأمة (1)؟!
  المرأة بين القوامة الشرعية والسلطوية الذكورية
  تدنيس جنود الأمريكان للقرآن
  رجال الفجر في:7/1/1424هـ
  لنحترم ربة البيت ! (6/4/1424هـ)
  غزة ..والصمت الرهيب في 16/1/1429هـ
  خطر الذنوب (2) في 28/7/1426هـ
  الأمطار.. وغلاء الأسعار
  صفحات من ذهب (3)
  خطبة العيد 1430هـ
  الفكر وعوامل التأثير عليه (1)
  قصة امرأة عمران
  رعاية السجناء وأسرهم
  قصة عيسى عليه السلام
  أهداف الاستقامة الخلقية في الإسلام (5)
  البطالة وعمل المرأة (1)
  قصة صاحب الجنتين
  قصة امرأة نوح وامرأة لوط
  أهداف الاستقامة الخلقية في الإسلام (10)
  وقفات مع بيان الهيئة في تجريم تمويل الإرهاب
  الكنز المفقود 2
  قصص موسى الجزء الثالث
  أفتش عن انسان 1
  قلائد الحمد 1
  غثاء الألسنه 1
  20 كلمة لطالب العلم
  السحر الحلال للرجل 2
  بشائر ومبشرات 1
  السحر الحلال للمرأة 2
  ضجيج الأسواق 2
  في الفتن والأزمات 1
  وانطفأ السراج 2
  أربعون وسيلة لاستغلال رمضان 2
  الفائزون في رمضان 1
  أهلكتني 1
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 141242
    زوار اليوم: 18
    زوار الشهر: 1465


   قائمة الخطب

خطب الجمعة - سفهاء الأحلام
  حفظ بصيغة ورد  طباعة الصفحة    اضف تعليق    أرسل لصديق   
     سفهاء الأحلام

سفهاء الأحلام في 1/5/1428هـ

الحمد لله المحمود على كل حال، ونعوذ بالله من حال أهل الضلال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله كريم المزايا وشريف الخصال، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه خير صحب وآل، والتابعين ومن تبعهم بإحسان. أما بعد: أيها المسلمون! لقد أنعم الله علينا بنعمة الإسلام أعظم نعمة على وجه الأرض، ]بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ(.. ومن شكر الله على هذه النعمة العظيمة: الفهم الصحيح لحقيقة الإيمان بالله والعض الحكيم الواعي على سنة المصطفى وخلفائه الراشدين الذي هو الأرضية الثابتة الصلبة التي ننطلق منها في الانفتاح على العالم الجديد ومجابهة أنواع الفتن والشرور، واتقاء دواعيها وأسبابها، وتكون النجاة على مقدار هذا الفهم والوعي بالإيمان والتزامنا بمنهج سيد الأنام r، ومن استن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( إني قد تركتُ فيكُم شيئينِ لن تضِلُّوا بعدَهُمَا: كتاب اللهِ وسنتي)). فمقدار الضلال بقدر البعد عنهما، أو الشطط في فهم نصوصهما، أو المشاقة والإلتواء عليهما، كما قال تعالى:]وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا(. ومن شكر نعمة الإيمان بعد فهمه فهماً صحيحاً: أن نحافظ عليه ونرعاه، وأن ندفع عنه تحريف الغالين، وانتهاكات المبطلين والمجرمين، ولا أحد يلومنا فهو إيماننا كنزنا الذي أهداه الله لنا، ومن هنا إخوة الإيمان: شاهد الكثير منا وسمع وقرأ اعترافات بعض المقبوض عليهم من مجموعات التخريب والتدمير,, ولا شك أن علامات الدهشة والذهول ارتسمت على الكثير ممن سمع تلك الكلمات المليئة بالعبث والجهل، والسفاهة والطيش، حتى ربما شكك بها البعض أو تردد هروباً من الحقيقة المرة، التي يجب أن نصارح أنفسنا ونواجهها بكل أمانة، ولو سألتموني عن مصدر الدهشة المذكورة، لقلت ليس الدهشة فقط فيما كانوا فيه يتآمرون! أو ضخامة ما كانوا له يخططون! فو الله وأنا أستمع لتلك الجهالات التي يهرفون! وتلك الحماقات التي ينطقون، تبادر لذهني مباشرة حديث رسول الله(r):"يخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم.."، سبحان الله! كأنهم وهو يتحدثون، مجموعة غلمان أو أطفال يخططون، للعبة يلعبونها ويتسلون؟!! ألم ترونهم.. يتحدثون بكل بساطة وهم يتبسمون؟! ويروون حكايتهم وهم سادرون! يا الله !! ما كأنهم لقتل آلاف الأنفس يخططون، وما كأنهم لإزهاق الأرواح يتآمرون، وما كأنهم لخيرات البلاد يدمرون، وما كأنهم لأمن البلاد والعباد يزعزعون! وما كأنهم لعقيدة الإسلام الصحيحة يخطفون! وما كأنهم لدين الله يشوهون! فيا الله! أيعقل أن تصل الحماقات والسفاهة والطيش إلى هذا الحد؟! أيعقل أن يصل الجهل والتسطيح بنصرة الإسلام لهذا المستوى؟! أم أنه مكر وخداع وهوى؟! أيها المسلمون: تنبهوا واحذروا مما أنتم عنه غافلون، فإن الأمر دين رب العالمين، وعقيدة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، لا يمكن بحال أن نسمح لأحد بتشويهه كائناً من كان خاصة من تلبس بلباس الدين، وتدثر بمظاهر الصالحين، ورفع شعار النصرة والجهاد في سبيل رب العالمين، إنه وربي الظلم والتعدي عندما ينسب الحمق والسفاهة للدين أو الصالحين، إنها افتراءات أحداث الأسنان؟! وجهالات سفهاء الأحلام؟! وفي مثل هذا دروس وعبر،  وإشارات لمن تدبر ونظر، منها: ()أن فتنة الشبهات كما قال ابن القيم رحمه الله:" فتنة الشبهات..من ضعف البصيرة، وقلة العلم، ولا سيما إذا اقترن بذلك فساد القصد، وحصول الهوى، فهنالك الفتنه العظمى، والمصيبة الكبرى، فقل ما شئت في ضلال سيء القصد، الحاكم عليه الهوى لا الهدى مع ضعف بصيرته، وقلة علمه بما بعث الله به رسوله، فهو من الذين قال الله تعالى فيهم:]إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ(. هذه الفتنة مآلها إلى الكفر والنفاق، وهي فتنة المنافقين، وفتنة أهل البدع، على حسب مراتب بدعهم. فجميعهم إنما ابتدعوا من فتنة الشبهات التي اشتبه عليهم فيها الحق بالباطل، والهدى بالضلال. وهذه الفتنة تنشأ تارةً من فهم فاسدٍ، وتارةً من نقلٍ كاذبٍ، وتارةً من حق خفي على الرجل فلم يظفر به، وتارةً من غرضٍ فاسدٍ وهوىً متبعٍ، فهي من عمى في البصيرة وفساد في الإرادة. لا ينجي من هذه الفتنة إلا تجريد اتباع الرسول، وتحكيمه في دق الدين وجله، ظاهره وباطنه، عقائده وأعماله، حقائقه وشرائعه، فيتلقى عنه حقائق الإيمان وشرائع الإسلام.(ومن الدروس المستفادة): العقيدة الصحيحة واضحة ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فلا بد إذاً أن يميز الصف، فمن الفتن ما هو كالكير يميز الخبيث من الطيب، والصادق من الكاذب، كما قال تعالى: ]مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ(. وكم من الفتن المعاصرة كشفت لنا زيفاً، وأظهرت لنا مخبوءاً، وأبانت ظلمة وضلالات.. وعندها فلا بد أن يُطهر الصف بكل صدق وشجاعة من مثل هذه العقول والأفكار المنحرفة، وذلك بتوجيهها ونصحها، بل والله لا يجوز بحال السكوت أو مجاملة أصحابها، بل إن لزم الأمر بمحاربتها وفضحها، فهي من أشنع وأشد الأخطار، نسأل الله أن يهدينا ويثبتنا على الصراط المستقيم. (ومن الدرس أيضاً): شبابنا وأولادنا أمانة في أعناقنا، فأين الآباء والمربون والمعلمون عن المتابعة والمحاورة لمعرفة أفكار الأبناء والطلاب..فالانحراف الفكري أشد أنواع الانحراف، ومن أخطر وسائل الانحراف: الشبكات العنكبوتية أو الانترنت، فقد أثبتت الإحصائيات أن أكثر من تسعين بالمئة (90%) ممن يجندون لمثل هذه الأعمال التخريبية عن طريق هذه الشبكات فيتأثرون بكثير من الأفكار السوداء عبر مواقع الانترنت المضللة، ولنا أن نتساءل: أين دور الآباء في معرفة المواقع التي يزورها الأبناء؟! وأين دور المعلم والمربي في التحذير والبيان لخطورة مثل هذه المواقع والتوجيه للمفيد والنافع. (ومن الدروس المستفادة): الجلساء سبب رئيس في التأثير والتأثر سلباً أو إيجاباً، وهنا تكمن أهمية اختيار الجليس ، فانتبهوا يا شباب فالصاحب ساحب، وكل قرين بالمقارن يقتدي، وكم من شاب طيب نقي جلس بحسن نية، فغُرر به بأسئلة نارية، وشبهات شيطانية، والحقيقة المرة أن الأكثرية الأعم من الآباء لا يعرفون جلساء الأبناء، ولا ماذا يدور في مجالسهم؟! ولا أين يذهبون؟ وربما تغيب الابن أياماً أو أسابيع، أو تعلل بالسفر للعمرة ونحوه دون أن يتحقق الآباء أو يكلفون أنفسهم بالمتابعة والسؤال، ولا أخفيكم..فكم بالاستراحات من بلايا وشظايا؟! لا أقول حُدثنا بل جلسنا وسمعنا، وحاورنا وناقشنا. فالله الله والاعتبار يا شباب بحال من وقعوا في الفتنة، واكتووا بنارها، لأن السعيد من وعظ بغيره،كما قال ابن مسعود t.وكما قال الشاعر: 

إن السعيد له من غيره عظة   وفي التجارب تحكيم ومعتبر

(ومن الدروس أيضاً): الفراغ قاتل ومدمر خاصة للشباب،  

إن الفراغ والشباب والجدة     مفسدة للمرء أي مفسدة

والإجازة الصيفية قادمة فماذا نحن فاعلون، فهيا من الآن نفكر ونخطط ونتعاون لملء أوقات الشباب بكل مفيد، وإلا سنندم ولات حين مندم.

() ومن الدروس: تأكيد الثقة بعلمائنا ودعاتنا المعروفين، وغرس هذا في نفوس الأجيال، فإنهم منارات الهدى ومشاعل الخير، فلما أوغرت صدور الشباب عليهم وتجرأوا على تنقصهم والطعن في أعراضهم ، والتقليل من شأنهم ..فقد الشباب الثقة بهم، ومن ثم فقدوا الموجه والمرشد، فتخبطوا وهلكوا وأهلكوا، وهكذا أرادها أعداء الإسلام كما ثبت بمخططاتهم كما في التقرير الأخير الصادر منذ أسابيع من مؤسسة راند الأمريكية، فهل يتنبه الشباب لخطر هجر أهل العلم ومجالسهم وضعف الثقة بهم، كما ورد في اعترافات المقبوض عليهم. () (ومن الدروس المستفادة المهمة): أن الصالح الجاهل قد يكون خطر كبيراً على الدين، فهو يُفسد أكثر مما يصلح، ومن أهم أسباب الوضع أي الكذب في حديث رسول الله ص، هو: الرغبة بالخير مع الجهل بالدين، وكان نوح ابن أبي مريم رجلاً عابداً زاهداً صالحاً لما مات أغلقت حوانيت بغداد لموته، ومع ذلك كان يضع الأحاديث في فضائل القرآن سورة سورة، أي يكذب فيها ليرغب الناس بقراءة القرآن، وقال: رأيت النس انصرفوا عن القرآن إلى مغازي وسير ابن إسحق، فأردت أن أرغبهم بقراءة القرآن؟!! فلما قالوا له: يا أبا عصمة إن النبي ص قال:"من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" قال: أنا لم أكذب عليه، وإنما كذبت له؟! فيا سبحان الله يضل هذه الفقه الفاسد يتكرر في كل زمان ومكان، فاحذروا أيها الناس فلا يكفي الصلاح لوحده للثقة بالآخرين، ولا يكفي الإخلاص لوحده في قبول الآخرين، فشرطي قبول العمل: أن يكون خالصاً صواباً فانتبهوا فكم أهلك الدين وأساء إليه صالح جاهل متحمس ولذا كانوا يقولون: " احذروا فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنةٌ لكل مفتون". وأصل كل فتنةٍ إنما هو من تقديم الرأي على الشرع، والهوى على العقل. فالأول: أصل فتنة الشبهة، والثاني: أصل فتنة الشهوة، ففتنة الشبهات تدفع باليقين، وفتنة الشهوات تدفع بالصبر، ولذلك جعل سبحانه إمامة الدين منوطةً بهذين الأمرين، فقال:]وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ(. فدل على أنه بالصبر تدفع فتنة الشهوة، وبالعلم وكمال البصيرة واليقين تدفع فتنة الشبهة، والله المستعان. عباد الله: الحق أن صدور هذه الاعترافات بل الحماقات والسفاهات بهذا الشكل الفج أوضحت ظلمة هذا الفكر وخطر التشدد والغلو بجلاء، كما أنها أوضحت الحق ونصاعته والفكر والمنهج الصحيح لعقيدة الإسلام بكل صفاء، وبضدها تتميز الأشياء، وهذه الحادثة أمانة وفرصة لفضح ودفع هذه الأفكار السوداء التي جرّت على الإسلام والمسلمين في كل مكان بلاءً وشرًّا مستطيرًا، فيجب أن يأخذها العقلاء مأخذ الجد؛ وإلا فلا نلوم إلا أنفسنا، فالأرض أرضنا، والأمن أمننا، والتفجيرات، والعبث في الأنفس والممتلكات، والقتل والدماء، والمطاردات والمحاصرات، قد تزداد إن لم نترك المجاملات والعواطف، ونقف يداً واحدة وبكل شجاعة وأمانة أمام هذا الفكر الحاد العابث، وهذا يؤكد على الجميع وبالأخص رجال العلم والفكر والصحافة والإعلام أن لا تستغل هذه المناسبات لتصفية حسابات، أو تبادل اتهامات منهجية، أو تراشقات فكرية، بل أتمنى أن يتوجه أهل الرأي والفكر والخبرة والحكمة إلى النظرة الجادة والواقعية لدراسة الأسباب الحقيقية، ومن ثَمَّ وضع العلاج المناسب ورسم خطة واضحة، واتخاذ وسائل متنوعة لتحقيق أهداف واضحة فلنحذر يا أصحاب المنابر والأقلام والمنتديات من (صبِّ الوقود على النار)، فالتشنج وكيل الاتهامات، لا يزيد الطين إلا بلة، إننا بحاجة إلى استعادة توازننا، والحكمة، والمحافظة على أفكار وعقول شبابنا، فالوقاية خير من العلاج. وأخير أقول: ألا فليتق الله هؤلاء في أنفسهم، وفي أمتهم، وفي بلادهم وخيراتها،  المسلمين، ثم ألا فليحذر الشباب الفتنة ولا ينزلقوا فيها وليعتصموا بالكتاب والسنة، والسير والطاعة على منهج العلماء الربانيين، نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد من كل سوء، اللهم إنك تعلم أني لا أريد بهذا الكلام إلا رضاك، فاللهم أرني والحاضرين وجميع المسلمين أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، و اهدنا اللهم لما اختلف فيه من الحق بإذنك، فإننا نحب أن نلقاك وأنت راض عنا، وأنت اللهم حسبنا ونعم الوكيل، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية:

   الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله...وبعد، عباد الله! اتقوا الله واحذروا المعاصي، فإنها شؤم، ولها آثار وعواقب، فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رُفع إلا بتوبة، فتوبوا إلى الله توبة صادقة من جميع الذنوب، واعلموا يقيناً أنه ما دفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد، ولذلك كان دعاء الكرب في التوحيد، ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه في التوحيد، فلا يُلقي في الكرب العظام إلا الشرك ووسائله، ولا ينجي منها إلا التوحيد، وهو سبب الأمن الأول،كما قال تعالى: ]الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ(. نسأل الله جل وعلا أن يُديم أمن بلادنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم احفظ علينا أمننا وإيماننا، وثبت قلوبنا وأقدامنا، ونسألك اللهم أن تلطف بالمسلمين  أجمعين، وأن تعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم من أردنا أو أراد ديننا أو أرضنا بسوء اللهم إنا نجعلك في نحورهم ، ونعوذ بك من شرورهم، اللهم اكفناهم بما شئت، يا الله أنت خير حافظاً وأنت أرحم الراحمين، اللهم انصر المسلمين المستضعفين، في كل مكان يا رب العالمين، اللهم انتقم لهم من الظالمين، وقهم شر الأشرار والمنافقين، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين، اللهم أصلح ولاة أمورنا، ووفقهم لما تحبه وترضاه، وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة، اللهم ألف بين قلوبهم وقلوب رعيتهم، واجمع كلمتهم على التوحيد يا رب العالمين. وصل اللهم وسلم على النبي الأمين، وعلى خلفائه الراشدين، وعلى آله وأصحابه والتابعين، والحمد لله رب العالمين.

تمت النشر بتاريخ   17/3/1430        القراءة   86




ملحوظة : جميع التعليقات تعبر عن رأي صاحبها وليس رأي الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش


       تطوير محمد عبد المقصود