قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  زاوية (وعي)(2) في 1429
  وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا
  القوة واللين والحملة على المسلمين(27/7/1423هـ)
  كليات المعلمين ..نعم قد يُحدث نكسةً ؟!
  مناهجنا والامتحانات (20/4/1424هـ )
  الوازع الديني.. والتخريب! في (7/7/1429هـ)
  اللهم إنا نبرأ إليك مما يفعل هؤلاء
  أجمل الرحلات في الصيف !! (4/5/1424هـ )
  شلة الأمل المفقود (27/12/1423هـ)
  فيتو "مفتو الفضائيات"
  الآثار السلبية للعولمة على تماسك الأسرة -الجزء الأول
  رفقاً يا بني قومي
  الإرهاب بين الممنوع والمشروع (10/11/1424)
  الآثار السلبية للعولمة على تماسك الأسرة -الجزء الرابع
  فضل بناء المساجد
  لا للمخدرات2
  عاشوراء و التميز
  حصاد الانتفاضة في 5/8/1423هـ
  الحج بين البناء والهدم (الإرهاب)
  والصيف ضيع الفجر، في 5/6/1430هـ
  أهمية الأسرة وترابطها في الإسلام(2)
  المسجد الأقصى أهميته وفضائله 13/10/1430هـ
  "إنهم فتية.." 10/11/1427هـ
  أسئلة رمضانية متكررة في 12/9/1429هـ
  قصة أبرهة (الفيل)
  وجاء الصيف
  الوسطية والعلم في وجه الإرهاب
  التفاعل الإيجابي في القضية الفلسطينية
  رعاية السجناء وأسرهم
  حكم الغناء وفتوى الكلباني
  الانقياء 2
  أربعون وسيلة لاستغلال الاجازة 2
  الرجل الالف 2
  السحر الحلال للرجل 2
  المحرومون 2
  محروم في شهر الصوم 2
  عالم الاستراحات 1
  الرجل الصفر 1
  اغتيال المؤسسات الخيرية
  الفتاة ألم وأمل 1
  المفتاح 2
  أهلكتني 2
  أربعون وسيلة لاستغلال رمضان 1
  بشائر ومبشرات 2
  ياسامعاً لكل شكوى 2
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 141241
    زوار اليوم: 17
    زوار الشهر: 1464


   المقالات



المقالات - الوازع الديني.. والتخريب! في (7/7/1429هـ)

الوازع الديني.. والتخريب! في (7/7/1429هـ)

حفظ بصيغة ورد  طباعة الصفحة    اضف تعليق    أرسل لصديق   
     فضيلة الشيخ الدكتور / إبراهيم بن عبد الله الدويش

الوازع الديني.. والتخريب! في (7/7/1429هـ)

 

ما أروع هذه الآية ومعناها:{ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأقْتُلَكَ} لماذا؟ هل لأنه أضعف منه؟ أو لأنه لا يستطيع أن يقتله؟ كلا، ولكن كما قال:{إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} قال عبد الله بن عمرو: وأيم الله، إن كان لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج، يعني الورع. فالخوف من الله يزجر الإنسان عن اقتراف الذنوب، والخوف من الله سبب في عدم اتباع الهوى، والخوف من الله يدفع الإنسان إلى التفكير العميق في المآلات والعواقب، والتأني وعدم العجلة، والخوف من الله يضبط النفس وانفعالاتها ورغباتها، قال ذو النون: (الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف، فإن زال عنهم الخوف ضلوا عن الطريق. فالخوف والرجاء مطيتا المؤمن). قال أيوب السَّخْتَياني:إن أول من أخذ بهذه الآية من هذه الأمة: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} لَعُثْمان بن عفانt. وروى الترمذي وصححه الألباني أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ t قَالَ عِنْدَ فِتْنَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ t: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ لِيَقْتُلَنِي؟ قَالَ: كُنْ كَابْنِ آدَمَ.

"كن كابن آدم"، هذا هو التوجيه النبوي في استنباط الدرس القرآني العظيم من هذه القصة، هذا لمن يريد الحق ويبحث عن الحق، بعيداً عن الهوى والجدل، والذي يقود للتعصب والعناد، ومن ثَم القتل والإفساد، ومنشأ ذلك كله: الجهل والتسرع،"..إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي"، فأين هذه التوجيهات النبوية في تجنب الفتنة والحذر من السعي إليها، مما أُعلن عنه من الأعداد الشبابية الكبيرة التي ذكرتها الجهات الأمنية بإحباط تخطيطات وتكتيكات متنوعة لخلايا تنظيمية شارك فيها سبعمائة شاب، لتنال من شخصيات ومنشآت مدنية وعسكرية-ولكن الله سلَّم ووقَى الوطن والمواطنين شرَّها-، ولاشك أن الإرهاب في بلادنا إنما نشأ وترعرع في جوٍّ من التصنيف والتفسيق والتبديع حتى وصل إلى التكفير، و لن يقدم أحد على التفجير في الأفراد الآمنين وفي المرافق والمنشآت إلا وقد حُشِي فكره بالتكفير قبل التفجير. خاصة وأن مثل هذه الأفكار والأعمال هي نتاج للجهل بالدين، والحماس والتسرع، فعامة هؤلاء هم شباب دون سنِّ الثلاثين أي: لم يتجاوزوا سنّ المراهقة، وتعليمهم لا يتجاوز الثانوية العامة تقريبًا، فهم لم يأخذوا نصيبًا كافيًا من العلم والثقافة، وليس لهم خبرة وتجارب حياتية، ولا عندهم فقه الأمور والمقاصد، بل هم جاهزون وللأسف لمن يُغَرِّر بهم أو يختطفهم لمشروعه التخريبي، والمصيبة عندما يحسب هؤلاء أن عملهم هو الصواب بعينه، كما قال تعالى: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}، وهذا يؤكد الحاجة الماسة عند هذه الفئة للتوجيه والمصارحة بكل شفافية وصدق وإخلاص، وإذا كان يتعين هذا على العلماء والدعاة ورجال الفكر والمؤسسات التعليمية والتربوية، فإننا نتساءل: هل فشل إعلامنا المشاهد والمقروء في القيام بهذا الدور التوجيهي كما ينبغي؟ فالكل يعلم أن الإعلام اليوم سلاح خطير ومؤثِّر لا يقلُّ عن السلاح الأمني والفكري، وأكثر ما يُقَدِّمه إعلامنا في هذا الشأن هو: إذاعة بيان رسمي بعد كشف خلية من خلايا الإرهاب، أو ندوة وقتية، أو مقال يندِّد بالإرهاب، أو مقالاتِ تراشقٍ فكري وتصنيفٍ وتبادلِ اتهامات، ثم سَرعان ما يخفت ذلك الصوت ثم يصحو مرّة أخرى على دَوِيّ انفجارات أخرى أو ضربات استباقية لرجال الأمن أو اكتشاف لمؤامرة جديدة. فأين إعلامنا عن وضع استراتيجية إعلامية وخطة طويلة المدى لتوجيه الشباب وإرشادهم واستثمار طاقاتهم والمطالبة بتوفير المحاضن التربوية والترفيهية المفيدة لهم. والله من وراء القصد.

تمت النشر بتاريخ   27/6/1430



   القراءة   81



       تطوير محمد عبد المقصود