قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  الأصول أولاً.. ثم ..
  فضل قراءة القرآن وحفظه والمنهج الصحيح فيه
  الحسد .. وأحوال الناس (4/1/1423هـ)
  الدعوة الطائرة
  بغداد وعقدة البطل! 16/2/1424هـ
  ما أجمل وأروع درس الأضحية
  لست معاقًا
  الشهوة = الجنس
  الحج وفوائده التربوية
  مشروع وطني: "إماطتك الأذى عن الطريق صدقة"
  ماذا يريد الشباب من الأكاديميين ؟!(28/11/1423هـ)
  سر اللون الأحمر ؟! (14/11/1423هـ)
  عقوق الأبناء أم الآباء؟!
  بركان الجنس - 1
  غزة ..والصمت الرهيب
  قيم وأخلاقيات العمل(3) الأمانة
  قصة موسى عليه السلام(7)
  غزة ..والصمت الرهيب في 16/1/1429هـ
  أنفلونزا الخنازير( بين الدعاية والوقاية )
  استسقاء 24/10/1425هـ
  لا للمخدرات
  تدنيس المصحف في 19/4/1426هـ
  أهداف الاستقامة الخلقية في الإسلام (2)
  قصص القرآن(1) (أيوب عليه السلام)
  الحج بين البناء والهدم (الإرهاب)
  قصة قارون
  القصص القرآني
  الوسطية والعلم في وجه الإرهاب
  التكافل الاجتماعي والعشر الأواخر في 19/9/142
  أهمية الأسرة وترابطها في الإسلام(2)
  بوابة الهلاك2
  جنة الرضا
  السحر الحلال للرجل 2
  لماذا نخسر رمضان 1
  اغتيال المؤسسات الخيرية
  أسرتي حياتي
  قصص موسى الجزء الثاني
  في الفتن والأزمات 1
  الشيشان شموخ وأحزان 1
  تعال نتعاتب 2
  عالم الاستراحات 2
  قصة مأساة 1
  همسات للموظفي 1
  الاماني والمنون 1
  وانطفأ السراج 2
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 141301
    زوار اليوم: 77
    زوار الشهر: 1524


   المقالات



المقالات - هل فشلنا في إعطاء المرأة حقوقها؟!

هل فشلنا في إعطاء المرأة حقوقها؟!

حفظ بصيغة ورد  طباعة الصفحة    اضف تعليق    أرسل لصديق   
     فضيلة الشيخ الدكتور / إبراهيم بن عبد الله الدويش

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هذة رؤيتنا حول المرأة ..

 

هل فشلنا في إعطاء المرأة حقوقها؟!

 

حقوق المرأة هل هي كذبة كبرى أم حقيقة وواقع؟! هل أصبحت حقوقها كالرجز (حمار الشعراء) يركبه كل أحد من أصحاب المصالح والأهواء؟! على كلٍ مهما كان الحال فأعتقد أن أهم سبب في فشل المسلمين في توضيح حقوق المرأة للغرب والتي كفلها الإسلام لها هو: فشلنا نحن المسلمين – وليس الإسلام- بإعطاء المرأة حقوقها الشرعية عملياً – وليس تنظيرياً-، فما من شك أن هناك ظلمًا وحيفًا وبخسًا في حق بعض النساء من قبل البعض من الرجال ممن أساؤوا فهم الدين، فمن المفارقات العجيبة أن يجري الظلم على المرأة وعلى حقوقها باسم الدين والتدين من قبل البعض، مع أن الدين بريء مما يقوم به بعض الرجال من الظلم والحيف باسم القوامة والذكورة، واستغلاله لضعف المرأة الخِلْقي، فقد ثبت ازدياد ظاهرة العنف مع المرأة وضربها، وسوء معاملتها، وحرمانها من الميراث، وتسلط البعض على مالها وأملاكها، ومنع حق النفقة لها ولأولادها، وعضلها بمنعها من الزواج، أو إجبارها على الزواج عنوة، وهضم حقوقها كمطلقة ومعلقة، ومعوقة، وفقيرة، ومعددة، وصعوبة مطالبتها بمثل هذه الحقوق في الجهات الرسمية، إما حياءً، أو جهلاً، أو أنه يشق عليها ذلك، مع استغلال تشريع المحرم وولاية الرجل والتي فرضها الإسلام عونًا لها لا عليها، فاستغلت –وللأسف- استغلالاً بشعًا من قبل بعض الرجال، وغير ذلك كثير من صور ظلم المرأة المتفشية. فالمرأة مثلنا بشر لها مالنا وعليها ما علينا، فلماذا وقعت بين كماشتين؛ فالبعض يريد أن يخنقها من كل اتجاه حتى لا تجد متنفسًا تشم منه الهواء النقي كغيرها، كما أن البعض الآخر يريد أن يُعرّيها – جسداً وأخلاقاً- حتى لا يُبقي عليها شيئًا..! أرجوكم دَعُوها تعيش كغيرها، وأنا على يقين أنه لن يكون هناك قضية خاصة بالمرأة، لكن الذكورة والجشع والتنطع والأهواء جعلت من المرأة قضية لا تنتهي، بل حولتها لسلعة تباع وتشترى لإشباع النهم بكل أنواعه. ويقيناً أن مطالبة المرأة بالتطبيق العملي لحقوقها الشرعية وجهادها في دفع الظلم عنها لا يعني الاتهام لها بالانحلال أو الاندفاع وراء التغريب والمتغربين ومطالبهم، وليس من رأى كمن سمع، فمن خلال مشاركتي كعضو في المؤتمر الثالث للحوار الوطني، والذي كان موضوعه عن حقوق المرأة وواجباتها، وقد ضم نخبة من العلماء والباحثين، والمفكرين والمثقفين، رجالاً ونساءً، وكان من المسرات التي تثلج الصدر ما سمعناه من كثير من النساء المشاركات؛ من غيرة وحرص على الفضيلة، وأطروحات ومداخلات مؤصلة ومبنية على النصوص الشرعية والحقائق الاجتماعية والعلمية، فكانت متميزة وجادة وهادفة، وتستحق الإعجاب، وقد تميزت الأخوات المشاركات بحسن البحث والتأصيل، وأدب المناقشة والحوار، مما عكس صورة جميلة ومطمئنة للمرأة السعودية، وأنها قادرة وبجدارة على العطاء والبناء، والتخطيط والإبداع، متى أوليناها الثقة وتركناها تعيش مثلنا. والمحزن أنه ما زال الكثير من المطالبين بحقوق المرأة يختزلون حقوقها بدعوتها للتمرد على دينها ومجتمعها والتبرج والعري ونبذ الحجاب، وبالمقابل وكرد فعل ظهرت أصوات متدينة تختزل دعوة المرأة في الشكليات والموضات واللباس والزينة والمبالغة في التحذير منها- وليس هذا تقليلاً - بل دعوة لمخاطبة الفكر والنفس أولاً؛ فـ{إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}[الرعد:11]، والعجيب أن هؤلاء يتهمون المخالفين لهم بالاهتمام بالمرأة جسداً وشكلاً، وهم قد وقعوا بالشراك نفسه، فأشغلهم هذا التنازع عن إنسانية المرأة وبناء شخصيتها الفكرية والثقافية، وغرس عقيدة الإيمان بالله أولاً، فالصحابة يقولون: " تعلمنا الإيمان قبل القرآن"، فلنغرس في النفس (فكر الإيمان بالله وأركانه أولاً)، وسنرى كيف يكون هذا الإنسان الأنثوي، فالنساء شقائق الرجال، والحياة بينهما تكامل وتعاون، وليس تنافر وتصادم.  والله من وراء القصد .

 

[] آية للتدبر: {وَلاَ تَتَمَنَّواْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}[النساء 32].

 

الدكتور . إبراهيم بن عبد الله الدويش

25/2/1429هـ

3/3/2008م

 

تمت النشر بتاريخ   1/12/1430



   القراءة   155



       تطوير محمد عبد المقصود