قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  مشروع وطني: "إماطتك الأذى عن الطريق صدقة"
  أخبار الفتن والملاحم وإنزالها على أرض الواقع
  كيف نواجه الشدائد والأزمات ؟
  المنابع الشرعية العلمية بين التهويل والتدويل
  محاربة الغلو والوجه الآخر
  أف لنفوس لا يهذبها رمضان (5/9/1424هـ)
  الوجه المشرق للأزمات كيف نراه ؟! - 1
  صرخة أنثى 1429
  أسرتي نبع مسرتي
  سر اللون الأحمر ؟! (14/11/1423هـ)
  رجال الفجر في:7/1/1424هـ
  اللهم إنا نبرأ إليك مما يفعل هؤلاء
  آباء مع وقف التنفيذ! 1429
  (10) وصايا لما بعد الحج
  رحلتي إلى كندا (4/5) 1424هـ
  الامتحانات ..وقفات
  أولادنا بين العفة والشهوة
  مشاريع صيفية في 27/4/1424هـ
  التكافل الاجتماعي والعشر الأواخر في 19/9/142
  عيد 1426هـ
  الثبات في زمن المتغيرات في 23/5/1423هـ
  المعاكسات
  عشرٌ وأيُ عشرٌ
  قصة خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها
  قصة موسى عليه السلام (4)
  الحج بين البناء والهدم (الإرهاب)
  "إنهم فتية.." 10/11/1427هـ
  قصة امرأة زكريا
  الوسطية والعلم في وجه الإرهاب
  محبة الصحابة وآل البيت (1)
  عرفات عبر وعبرات 1
  ياسامعاً لكل شكوى 2
  أربعون وسيلة لاستغلال رمضان 2
  عالم الاستراحات 1
  الاماني والمنون 1
  وانطفأ السراج 2
  تعال نتعاتب 1
  ياحبذا الجنة 1
  أربعون وسيلة لاستغلال الاجازة 1
  الفتاة ألم وأمل 1
  التوحيد وأثره على النفوس 1
  لماذا نخسر رمضان 1
  بوابة الهلاك2
  توبة صائم 2
  همسات للموظفي 2
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 141239
    زوار اليوم: 15
    زوار الشهر: 1462


   المقالات



المقالات -  المرأة بين القوامة الشرعية والسلطوية الذكورية- 2

المرأة بين القوامة الشرعية والسلطوية الذكورية- 2

حفظ بصيغة ورد  طباعة الصفحة    اضف تعليق    أرسل لصديق   
     فضيلة الشيخ الدكتور / إبراهيم بن عبد الله الدويش

 

 المرأة بين القوامة الشرعية والسلطوية الذكورية (2)

القوامة لا تلغي شخصية المرأة، ولا تصادر رأيها وحقوقها، وليس معنى القوامة الظلم والتسلط والقهر، ألم يأمر الله الرجال بحسن عشرة النساء فقال:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[النساء:19]. وقالصلى اللله عليه وسلم: ((أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُهُمْ خِيَارُهُمْ لِنِسَائِهِمْ)). ويا ليت من يستشهد بقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}، على فهمه الخاطئ لمعنى القوامة، ليته يكمل الآية وينتبه ويعرف السبب الذي جعل الله لأجله القوامة له عليها، حيث جاء في الآية بيان السبب {..بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ}، أي أن القوامة أنيطت إليك أيها الرجل بما فضلك الله وأوجد فيك من مقومات القوامة، فأنت أجدر وأقدر خلقةً وطبيعةً لتحمل أعباء القوامة ومتطلباتها من عمل ونفقة ورعاية..، فالقوامة إذًا مسؤولية وتكليف أكثر مما هي تشريف وتكريم، فالرجل مسؤول عن نفقة المرأة ومصاريفها حتى تنسى هي هذه الهموم وتتفرغ لمهمتها الكبرى التي خلقها الله لها بالدرجة الأولى، ولا يصلح لها إلا هي وحدها، فمن الخطأ أن يزج بالمرأة في أتون العمل المرهق الذي لم تخلق المرأة له، وليس لها قِبَل به ولا يساعدها تكوينها الجسمي، فالشريعة المعصومة تأمر الرجل وتلزمه أن يقوم بقوامته على المرأة، وأن ينفق على مولياته وعلى زوجته حتى لو كانت الزوجة غنية، والإسلام يجعل العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكاملية، أي أن كلاً منهما يكمل الآخر وليست علاقة تنافسية أو متساوية، {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ} [آل عمران:195]، إن المرأة في نظر الإسلام هي إنسان مكلف وليس بينها وبين الرجل أي فرق في القيمة الإنسانية والإيمانية، وإنما جعل القوامة بيد الرجل بسبب قوة الرجل الجسمانية والنفسانية والتي تناسب مواجهة ظروف الحياة الخارجية للأسرة لحمايتها وتموينها، وأما ضعف المرأة الجسماني والنفساني يناسب الطمأنينة والسكينة التي تحتاجها الأسرة في جوها الأسري الداخلي، والمتأمل في هذا التقسيم يجد أنه روعي فيه جانب القدرات والاختصاص والتكوين الجسمي، وجانب مصلحة الأسرة واستقرارها، وكل من يعترض على هذا التقسيم إما هو جاهل للحكمة أو متجاهل مغرض، فلا يمكن أن نتصور أهمية هذا التقسيم وجماله وروعته والحكمة الكامنة من وراءه إلا إذا تصورنا عكسه؛ لأن الأشياء بضدها تتبين كما قال الشاعر عمر بن أبي ربيعة: (والضد يظهر حسنه الضد)، فلك أن تتصور ما يحصل من اختلال ومفاسد لنظام الأسرة إذا أعطينا المهمة المنوطة على عاتق الرجل للمرأة فترجلت، وأعطينا مهام المرأة للرجل فتأنث؛ فعندها تحل الكارثة بالأسرة، ويختل نظامها، وتنهد أركانها؛ فتصبح آيلة للانهيار في أي لحظة من اللحظات إن لم يحصل الانهيار فعلاً. فالنساء شقائق الرجال، ولهن من الحقوق مثل ما للرجال، فكل ما في الأمر هو تقسيم للأدوار بكل تجرد وعدل وإنصاف حسب ما تقضيه مواهب وقدرات وطاقات كل واحد منهما، فالنساء خلقن ليكملن النقص الموجود لدى الرجل، كما أن الرجال خلقوا لسد الخلل الموجود لدى النساء؛ فهما فردان يكمل بعضهما بعضًا، وليسا – كما يصوره كثير من وسائل الإعلام- ندين متنافسين يناقض ويصارع بعضهما بعضًا، وما أروع ما قالت أمامةُ بنت الحارث التغلبيَّةُ موصية ابنتها: "أي بنيَّة! لو استغنَتْ امرأةٌ عن زوجٍ بفضلِ مالِ أبيها لكُنتِ أغنى النَّاسِ عن ذلك، ولكنَّا للرِّجالِ خُلِقنَا كما خُلِقُوا لنا"([1]). قال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[البقرة:228]. قال ابن كثير: " أي ولهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن؛ فليؤد كل واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف". ولها كامل الحرية في التعلّم والتملك والتصرف في مالها...، وهكذا نجد أن الإسلام أقام نظام الأسرة على قاعدة حقيقية قوية ملائمة للفطرة، وعلى أساس ثابت دقيق مستمد من الواقع، وكل ما يقع مخالف لهذه المقاصد والمعاني من البعض خاصة من الرجال، ليس لدين الإسلام فيه شأن، وهو منه براء . والله من وراء القصد .  

 

 

                                                      د. إبراهيم بن عبد الله الدويش



([1])  أحكام النساء، لابن الجوزي (ص74). دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية سنة 1985م .

تمت النشر بتاريخ   25/3/1430



   القراءة   66



       تطوير محمد عبد المقصود