قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  عقوق الأبناء أم الآباء؟!
  أسرتي نبع مسرتي
  1000صفحة –28 صفحة = ؟!
  ما الحكمة من إخبار النبي r بوقوع الفتنة في الأمة (2)؟!
  فجوة بين جيلين
  رحلتي إلى كندا (5/5) 1424هـ
  أف لنفوس لا يهذبها رمضان (5/9/1424هـ)
  الأزمات ..واللسان ! (9/2/1424هـ)
  فيتو "مفتو الفضائيات"
  رفقاً يا بني قومي
  هنيئًا للمساهمين في الـLBC وMBC
  سلسبيل في صيف حار
  الهواء مسئولية من ؟!(6/12/1423هـ)
  الخطاب الديني.. والتجديد
  قلمي للتقبيل ؟!!
  التوفيق والسعي في 19/3/1423هـ
  سيرة النبي صلى الله عليه وسلم (2)
  قصة موسى عليه السلام (9)
  نواقض الإسلام
  الرضاعة الطبيعية
  موعظة العشر الأواخر
  ما بعد رمضان في4/10/1429هـ
  لا للمخدرات2
  أحداث غزة..والأمل
  خطر الذنوب (1) في 7/7/1426هـ
  الأمطار.. وغلاء الأسعار
  أهدافُ الاستقامةِ الخلقيةِ في الإسلام (13)
  رحمة الله
  أخلاقيات المسلم وحقيقة الدين في 22/7/1424هـ
  زلزال كشمير وجمعية البر
  الاخفياء 1
  ياسامعاً لكل شكوى 2
  الشباب ألم وأمل 1
  عالم الاستراحات 2
  الاتقياء 2
  حكم صن400 -1
  20 كلمة لطالب العلم
  جاري العزيز 2
  قصص موسى الجزء الأول
  الاتقياء 1
  عرفات عبر وعبرات 1
  أهلكتني 2
  ياحبذا الجنة 2
  أفتش عن انسان 1
  حصاد السلام 1
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 143220
    زوار اليوم: 272
    زوار الشهر: 3443


   المقالات



المقالات - المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار و النظرات

المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار و النظرات

حفظ بصيغة ورد  طباعة الصفحة    اضف تعليق    أرسل لصديق   
     فضيلة الشيخ الدكتور / إبراهيم بن عبد الله الدويش

المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار و النظرات الإيجابية والسوداوية

قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}[الإسراء:70]، فالآية تؤكد أن الإنسان مكرم معزز وأنه هو المحور الأساسي الأكبر في الوجود، وسائر المخلوقات خلقت له ولخدمته، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً}[البقرة:29]، وقال:{وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الجاثية:13]، ويسعى الإسلام إلى إقامة حياة كريمة للإنسانية كلها، ويدعو إلى الاحترام المتبادل بين البشر، وحق الآخر للحياة الكريمة، وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة التي تحقق العدل والأمن والسلام البشري، ولا يمكن أن يتحقق هذا بين البشر إلا إذا سادهم جو من التفاهم والتعارف والتحاور..، وهذا ما دعا الإسلام البشرية إليه منذ فجر رسالته، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}[الحجرات:13]. فما أجمل كلمة {لتعارفوا} فجميع الناس في نظر الإسلام في الشرف بالنسبة الطينية إلى آدم وحواء سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية والتقوى. ومن هذا المنطق تكمن أهمية المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار، خاصة في ظل صيحات ودعوات لصراع الأديان وصدام الحضارات التي ينذر بالشر إن لم نقابلها بحوار الأديان والحضارات، وتغليب صوت العقل. ولا شك أن مما يحفظ كرامة البشر هو التفافهم حول المعاني الإنسانية السامية، والأخلاق الفاضلة والمعاني الحميدة من العدل والقسط والنصف والاحترام المتبادل والإقرار بحقوق الغير وغيرها من المبادئ التي تؤمن بها كل الأديان السماوية والحضارات الإصلاحية، فهذه قواسم مشتركة بين البشرية تجب بلورتها وتدعيمها وترسيخها، والأخذ على أيدي العابثين بها، ودائمًا يأتي الانهيار والخراب عندما يتم تجاهل هذه القيم والمبادئ التي هي ضمان لمستقبل البشرية، فكل من قرأ أسباب انهيار الحضارات يدرك هذه الحقيقة بجلاء ووضوح، وهذا شيخ الإسلام يبوح بهذه الحقيقة ويقول: "إن الدولة العادلة تعيش وإن كانت كافرة، ولا تعيش الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة". إذًا أهمية هذا المؤتمر نابعة من أهمية موضوعه، فالحوار ضرورة بشرية لا يمكن الانفكاك عنه أبدًا، بل هو مفتاح وأساس الدعوة الإسلامية، والإنسان كائن اجتماعيّ بطبعه، ومدني بفطرته، لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الناس، فهو في اتصال دائم ومستمر معهم نظرًا لحاجته الدائمة والمستمرة، وجميل قول القائل:

الناس للناس من بدو وحاضرة    بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم

ووسائل الاتصال وتقنياته اليوم جعلت الكون كقرية صغيرة، وجعلتنا نحتك صباح مساء مع من نخالفه في الدين والعقيدة والتصورات، وهذا مما يزيد من أهمية الحوار، واتخاذه منهجًا للتفاهم وحل المشكلات وبيان وجهات النظر، ومن تأمل في موجة الإلحاد والفساد والخروج على القيم والفضائل، والنيل من الرموز الدينية المقدسة التي تجتاح العالم خاصة الأوروبي منه باسم الحرية في الرأي والتعبير، والشذوذ والإباحية التي تسعى بعض الجهات لتقنينها والاعتراف بها، بل قننته بعض الدول، علم مدى الحاجة، بل الضرورة لمثل هذه الملتقيات والمؤتمرات العالمية، ولو لم يكن من ثمراتها سوى المعرفة أو مجرد الإطلاع على إسلامنا لكفى، فالإسلام بابه مفتوح لمن يريد أن يطلع على تعاليمه ويسمع كلام الله قال تعالى:{وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ}[التوبة:6]، وهذا يؤكد أن نسعى دومًا لفتح قنوات الحوار بينه وبين غيره، وخاصة لمن يتبعون دينًا سماويًّا كاليهود والنصارى، والإسلام يقدرهم ويميزهم عن غيرهم من الكفار ومن هنا جاءت تسميتهم بأهل الكتاب تقديرًا لهم، قال تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ}[المائدة:5]، وأن من يدخل الإسلام منهم فلهم أجرهم مرتين: {أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}[القصص:54]، وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِe: (( ثَلاَثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍe..)). فقد دعا نبينا أهل الكتاب إلى أن نجتمع وإياهم على الكلمة السواء، قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}[آل عمران:64]. فالحوار مبدأ شرعي، ومنهج قرآني، ويتم به توضيح المواقف، وتجلية الحقائق، وهداية العقل، وتحريك الوجدان، واستجاشة الضمير، احترامًا لكرامة الإنسان، وإعلاء لشأن عقله الذي ينبغي أن يقتنع على بينة ونور. وحوارات النبي e ورسائله لعظماء العالم معلومة مشهورة. ويبقى الأمل والفأل بالنتائج الإيجابية ممدوداً لمثل هذه المحافل، مهما كانت العقبات - والأخطر- مهما كانت النظرات التشاؤمية والسوداوية. والله من وراء القصد.

 

د. إبراهيم بن عبد الله الدويش

30/5/1429هـ

تمت النشر بتاريخ   25/3/1430



   القراءة   72



       تطوير محمد عبد المقصود