قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  الهواء مسئولية من ؟!(6/12/1423هـ)
  المال العام، وخطورة التعدي عليه
  ما ذا لو كنا الهدف الآخر؟!! (7/11/1423هـ)
  الشهوة = الجنس
  سر اللون الأحمر ؟! (14/11/1423هـ)
  رحلتي إلى كندا (5/5) 1424هـ
  الوجه المشرق للأزمات كيف نراه ؟! - 1
  فيتو "مفتو الفضائيات"
  يا أولياء المخطوبة !(24/6/1424هـ)
  بركان الجنس - 2
  مفاهيم يجب أن تصحح حول الإجازة
  كليات المعلمين ..نعم قد يُحدث نكسةً ؟!
  اللهم إنا نبرأ إليك مما يفعل هؤلاء
  المنابع الشرعية العلمية بين التهويل والتدويل
  إرهابنا وإرهابهم في 3/11/1424هـ
  الثبات في زمن المتغيرات في 23/5/1423هـ
  قصة امرأة إبراهيم عليه السلام
  آية الكرسي تأملات ووقفات في 21/8/1424هـ
  عيد الأضحى
  التعاون مع جباة الزكاة، ووفاة الشيخ ابن جبرين
  رحمة الله
  الأمطار.. وغلاء الأسعار
  أهدافُ الاستقامةِ الخلقيةِ في الإسلام (14)
  قصة موسى عليه السلام(7)
  المحافظة على أسرار العمل
  استسقاء
  الامتحانات في 26/4/1246هـ
  أسئلة رمضانية متكررة في 12/9/1429هـ
  وبالوالدين إحساناً
  قصة خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها
  أهلكتني 1
  عرفات عبر وعبرات 2
  الكنز المفقود 2
  حصاد السلام 1
  الاتقياء 2
  الانقياء 1
  السهم المسموم 2
  الانقياء 2
  أهلكتني 2
  قلائد الحمد 2
  توجيهات وأفكار في تربية الصغار2
  وأنتِ أيتها الأمل 1
  الاخفياء 1
  حكم صن400 -2
  طريقنا للقلوب 1
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 141262
    زوار اليوم: 38
    زوار الشهر: 1485


   المقالات



المقالات - المال العام، وخطورة التعدي عليه

المال العام، وخطورة التعدي عليه

حفظ بصيغة ورد  طباعة الصفحة    اضف تعليق    أرسل لصديق   
     فضيلة الشيخ الدكتور / إبراهيم بن عبد الله الدويش

المال العام، وخطورة التعدي عليه

قال أبو هريرة t: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ e ذَاتَ يَوْمٍ فَذَكَرَ الْغُلُولَ، فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: (( لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي! فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي! فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ...، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي! فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ)) (أخرجه الشيخان. والصامت هو الذهب والفضة, خلاف الناطق). حقاً لقد بلغت وبينت وحذرت يا رسول الله، فلم يبق لمسؤول أو موظف حجة بعد هذا البلاغ، وكيف وبأي حجة يحتج من يسمع النبي r وهو يحذر بكل وضوح الموظف المسلم من الاستخدام الشخصي لما بين يديه من أشياء وأدوات كالسيارات, والأدوات المكتبية، ونحو ذلك مما تعود ملكيتها للأمة أو للعمل الذي يعمل فيه, ويذكّر ذلك الموظف بإيمانه بالله واليوم الآخر لعل الإيمان يحجزه عن الوقوع في ذلك, فيقولr : (( وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ)) (رواه أبو داود. وهو حديث حسن)، سبحان الله! ما أروعها من شفافية ومكاشفة! فهل يجد الموظف أو المسؤول بعد هذا كله مجالاً أو باباً للالتفاف على النظام، أو للبحث عن ثغرات للتعدي على المال العام، مع التأكيد أن الاعتداء على المال العام لا يشمل الموظفين والمسؤولين فقط، بل يمتد إلى المستثمرين والتجار والمقاولين الذين يتولون تنفيذ المشاريع العامة للبلاد والعباد، وكم نسمع ونرى وللأسف من صور الغش والاحتيال وأكل المال بالباطل في التنفيذ للمشاريع العامة مما أضر ويضر بمصالح الناس. ولخطورة الفساد الإداري والمالي، وأثره على المجتمع، ولأهمية وجود القدوة وصلاحها، فقد بدأ النبيr بنفسه لأنه قدوة وأسوة فا سمعوه يقول: (( إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا )) ( رواه الشيخان. وقد حرم الله على نبيه وأهل بيته أن يأكلوا من الصدقات). يا الله! تمرة؟! هكذا تتعلم منه أمته الابتعاد عن مواطن الشبهات والمحرمات, وهكذا هي المسؤولية قدوة وأمانة، ولا يجوز بحال أن يُحتج بأن هذا مُلك للدولة فهو إذاً حلال للجميع، أو يُحتج بتعدي الآخرين، وأن كلاً يتعدى ويأخذ.. وغير ذلك من الأعذار التي يصدق فيها المثل السائر: عذر أقبح من ذنب، فـ) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ([المدثر:38]، وكل سيحاسب وحده، وكل سيُسأل عن الفتيل والقطمير، فميزان هذا الدين يزن مثاقيل الذر كما أخبر الله فقال: ) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( [الزلزلة:7–8]، وإلا لما حاسب عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-نفسه على رائحة الطيب؛ فقد كان المسك يُحمل إليه في مال المسلمين ليقسمه بينهم فإذا وضعوه بين يديه سد أنفه حتى لا يشم المسك، فإذا قالوا له: إن هذا ريح فقط؟! أجابهم: وهل يُنتفع من المسلك إلا بريحه!!. يا الله!! إنه موقف يهز من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، موقف من يعلم أنه لا محالة سيقف بين يدي الملك الديان، موقف من يفهم ويعقل ما يُردده في صلواته المفروضة كل يوم سبع عشرة مرة: )مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ(، أي: يوم يُدان الناس ويحاسبون. وقد اشتهى عمر بن عبد العزيز يوماً أن يأكل تفاحاً، فأهدى إليه بعض الناس جانباً منه فرفضه عمر، فقيل له: لِم ترفض والنبي r كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة؟ فأجاب عمر: إن الهدية كانت لرسول الله هدية، وهي اليوم لنا رشوة! وكأنه رحمه الله يُشير إلى حالنا وواقعنا اليوم فالهدايا والإكرامية والعمولة وغيرها من المسميات التي تُشترى بها الذمم وتُباع..، تعددت المسميات والهدف واحد: رشوة وسكوت، وحيل وخداع وتدليس، وأكل مال بالباطل، إن عمر -رحمه الله- يُعطي درساً عملياً لكي يتفطن المسؤول والموظف والعامل لحيل النفس، ويَحذر خطوات الشيطان، وإلا فالنفس ضعيفة لا يزال بها شيطانها، وشياطين الإنس ممن حولها يُهونون عليها الرشوة والسرقة والتعدي بشتى صوره، ويُسمونها بغير اسمها. وربما يضعف الموظف أمام فقره وحاجته، وأمام ظروف الحياة المعاصرة ومتطلباتها، وكثرة حاجات ونداءات الزوجة والأولاد، ظناً منه أن هذا سينقذه مما هو فيه، وهنا تغيب معاني الإيمان، وتغيب الحقائق والقيم والأخلاقيات من بركة المال والتوفيق والتعويض؛ فإن من ترك لله شيئاً عوضه الله خيراً منه، وتغيب معاني "الجزاء من جنس العمل" فقد يمحق المال الذي سرق أو اغتصب، وتحل العقوبات، فكم هي صور المصائب والكوارث المتمثلة في خسارة المال ومحق بركته، من حوادث، وخسائر، وأمراض، وكثرة المشاكل الأسرية والبيتية، وعقوق الأبناء ونكدهم، وغير ذلك مما قد يكون نتاج عاجل ودنيوي لأكل الباطل. فاللهم ارزقنا الحلال .

 

د. إبراهيم بن عبد الله الدويش

تمت النشر بتاريخ   25/3/1430



   القراءة   74



       تطوير محمد عبد المقصود