قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  سلسبيل في صيف حار
  الوجه المشرق للأزمات كيف نراه ؟!(2)
  الآثار السلبية للعولمة على تماسك الأسرة -الجزء الأول
  الشيخ كلينتون !!!؟ 1424هـ
  المرأة بين القوامة الشرعية والسلطوية الذكورية
  فجوة بين جيلين
  هنيئًا للمساهمين في الـLBC وMBC
  فضل العشر الأواخر ..
  رمضان والصفوة
  الخطاب الديني.. والتجديد
  أخبار الفتن والملاحم وإنزالها على أرض الواقع
  ماذا يريد الشباب من الأكاديميين ؟!(28/11/1423هـ)
  هل فشلنا في إعطاء المرأة حقوقها
  زاوية (وعي)(2) في 1429
  رجال الفجر في:7/1/1424هـ
  التعايش والاحتفال بأعياد الكافرين
  عيد الأضحى 1428هـ
  قصة امرأة نوح وامرأة لوط
  الفكر وعوامل التأثير عليه(2)
  التقدم نحو الهاوية ؟! في 15/1/1423هـ
  قيم وأخلاقيات العمل
  أهدافُ الاستقامةِ الخلقيةِ في الإسلام (13)
  استسقاء ذي القعدة 1429هـ
  الغناء (1) في13/3/1426هـ
  أعظم الأيام (تهذيب)
  خطر الذنوب (1) في 7/7/1426هـ
  أسئلة رمضانية متكررة في 12/9/1429هـ
  الحسد في 4/11/1430 هـ
  الغناء (3) في 27/3/1426هـ
  ماذا بعد القبر؟
  ياحبذا الجنة 1
  جاري العزيز 2
  في الفتن والأزمات2
  الاخفياء 1
  20 كلمة لطالب العلم
  أربعون وسيلة لاستغلال الاجازة 1
  قصة مأساة 1
  رسالة إلى معلمة 1
  رسالة إلى معلمة 2
  المحرومون 1
  الشيشان شموخ وأحزان 1
  بحر الحب 2
  رمضان والرحيل المر 1
  دمعة تائب 2
  20 كلمة لطالب العلم
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 143262
    زوار اليوم: 314
    زوار الشهر: 3485


   المقالات



المقالات - الليبرالية ..وفتنة التشكيك والإلحاد (1)

الليبرالية ..وفتنة التشكيك والإلحاد (1)

حفظ بصيغة ورد  طباعة الصفحة    اضف تعليق    أرسل لصديق   
     فضيلة الشيخ الدكتور / إبراهيم بن عبد الله الدويش

الليبرالية ..وفتنة التشكيك والإلحاد (1)

 

كأنه يُراد للشباب أن يتأرجحوا بين فتنتين، وأن يعيشوا الحيرة والتردد بين نارين، فإن كانت فتنة التكفير والغلو والتطرف فتنة عمياء ظلماء، فإن فتنة التشكيك والإلحاد فتنة أخرى صماء دهماء، نابتة خطيرة آخذةٌ بالانتشار، تتسلل عبر صفحات الانترنت، وأفلام هوليود وقنواتها، وتُذكيها شبهات وفلسفات تُسطرها أقلام وعقول مأفونة، تلك هي مسألة التشكيك بمسلمات الدين، وثوابت العقيدة، بل التشكيك بوجود الله الكبير العظيم وبوحدانيته، وبسنة المصطفى r وطريقته، نوازع إلحادية وأفكار فلسفية تُذكيها ثورة علمانية على مبادئ الإسلام وثوابته، باسم الحوار واحترام الآخر تارة، وباسم الحرية الإعلامية والصحفية تارة، وباسم الفن والأدب والثقافة تارة، وباسم الانفتاح والتحضر وحرية الرأي تارة أخرى، وكلها مسميات معسولة، ومواضيع نخبوية مقبولة، عناوين خلابة ساحرة منبعها الحكمة والوسطية والأدب والحضارة، لكن لا يمكن أبداً أن يُقبل لبس الحق بالباطل، أو كتم شيء من الحق مراعاة للخلق بدعوى الحكمة أو الوسطية فإن هذا خلاف (البلاغ المبين) الذي أمر به رب العالمين، فالإحصائيات تؤكد أن المقالات التي تنشر في الصحف العربية خلال أسبوع واحد تحتوي على ما يقرب من ستين مقالاً تطعن في الإسلام في عقائده بالله ووجوده، وبالقرآن وقدسيته، وبالرسول وسنته، وبأساليب شيطانية! ليس بالدنمارك ولا على لسان بابا النصارى بل ببلاد إسلامية، وألسنة عربية، طعن خبيث دائم، وطعن مركز هادئ، من قبل تيارات وعقول إما جاهلة، وإما حاقدة، وإما متمصلحة، تُوجه سهامها ضد عقيدة الأمة وهويتها وعقول شبابها، حتى أصبحنا نسمع من يقول: (إنه ليبرالي مسلم) كرد فعل للغلو والتشدد، ظناً منه أن الأخذ بالتيسير والتوسع بالمباحات هي الليبرالية كما يتصورها الكثير من هؤلاء، دون معرفتهم بحقيقة الليبرالية وخطورتها ليس بنقضها لعقيدة التوحيد فقط، بل لنقضها أصل الدين والقيم والأخلاق البتة، ونسوا أن (( الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ ))، إلا أن يُسر الدين مرتبط بالدليل وليس بالأهواء والآراء. وتشتد هذه الأيام خطورة هذه الفتنة أي: التشكيك والإلحاد لسلوكها مسالك عدة، من أخطرها، أولاً: الهجوم المتسارع على مظاهر التدين، والأخلاق الحميدة، وأي مشروع يهدف للاعتزاز بالإسلام شريعةً وتحاكماً وقيماً. ثانياً: تبادل الأدوار بالهجوم على العلماء ومحاولة إسقاط الرموز الشرعية، وإثارة الصخب الإعلامي حول أي موقف علمي شرعي يُجهر به، خاصة من علماء المملكة بياناً وتذكيراً للناس بعظيم حق الله ووجوب التزام أحكامه وشريعته. ثالثاً من المسالك: التواصي بسياسة صرف الأنظار، وتشتيت الأذهان عن المشروع التغريبي الفاسد للمنطقة. رابعاً: جرأة القنوات الفضائية الفاسدة فيما تبثه نهاراً جهاراً من استخفاف بدين المسلمين وقيمهم وأخلاقهم وأحكام دينهم، وتشجيعها للغناء الماجن وأهله، وللتفسخ والعري والفجور، وإبراز الساقطات كنجوم وقدوات للأجيال. خامساً: الإصرار على بث ودعم وتوسعٍ لبرامجَ وأفلامٍ ومسلسلات ذات مخاطر عقدية، وأبعاد فكرية تشكيكية تتسلل لنفوس الناشئة باسم الترفيه والحب والغرام. هذه أهم خمس مسالك مؤثرة لزرع فتنة التشكيك في النفوس، والتي ربما تقود للإلحاد الذي قد لا يصل في أول الأمر للإلحاد الإنكاري أي "إلحاد كامل"، فالبذرة التي نسمع ونقرأ شنشنتها أخيراً هو ما يسمى بالإلحاد الرافض، وهو"إلحاد جزئي"، يَعلم صاحبه أن الله موجود، لكن غلبت عليه شقوته وبات يتصرّف كأن الله غير موجود، فينتهك المحرّمات ويسخر من الدين، وقد أَطلق عليه البعض: الإلحاد الكاذب، فيا تُرى ما أسباب ظهور هذه الفتنة؟! لعل أهم سببين لظهور هذه الفتنة: الأفكار المتناقضة التي ترد على العقل ثم لا يكون عنده إيمان للتسليم المطلق، ولا يجد إجابات مقنعة لتناقضها. وكذلك الهوى ورغبات النفس كحب الشهوات من غريزة جنسية ومال وعجب وغرور وكبرياء يجد فيها المشكك ضالته؛ لتحقيق مراده وشهواته دون ضوابط ولا حساب ولا عتاب، والمصيبة أن يُجاهر بهذا وينافح عنه، بل ويحب الظهور والخروج عن المألوف بين معارفه، ليُظهر نفسه أنه الأكثر فهماً وتفتحاً وجرأةً على الدين. وهذا الموضوع يحتاج لتأصيل وتفصيل، إنما كلماتي هذه حجر لتحريك الراكد من فكر خطير آخذٌ في التسرب لعقول النشء عبر المواقع والمنتديات الليبرالية العنكبوتية، تُغذيها على مدار الساعة مقالات صحفية وبرامج فضائية منحلة، فهل نتنبه؟ وهل يتحرك الغيورون من القادرين لاستيعاب هؤلاء المتأثرين المشككين قبل فوات الأوان؟ وهل نصبر على جدالهم وتتسع صدورنا للاستماع إلى شبهاتهم ومن ثم تفنيدها قبل أن تتلقفهم عقول تزيد الطين بلة؟ والحمد لله على نعمة الإيمان، فما زالت فطرة ذلك الأعرابي الأمي تتردد في المعمورة: "الأثر يدلُّ على المسير، والبعرة تدلُّ على البعير، فسماءٌ ذات أبراج، وأرضٌ ذات فجاج، ألا تدلاَّن على اللطيف الخبير؟". لكنها الآثار السلبية للعولمة الإعلامية العمياء، التي أربكت حتى الفطرة، وإلا..

فوا عجبًا كيف يُعصَى الإله   أم كيف يجحده الجاحدُ

وفي كلِّ شيءٍ له آيـةٌ   تـدلُّ علـى أنَّه واحـدُ

ولله في كـلِّ تسبيحةٍ    وتحريكةٍ في الورى شاهدُ

 

د. إبراهيم بن عبد الله الدويش

تمت النشر بتاريخ   25/3/1430



   القراءة   76



       تطوير محمد عبد المقصود