قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  فجوة بين جيلين
  بركان الجنس - 2
  الإسكان الخيري مشكلة أم حل لمشكلة؟
  توجيهات للخاطبين والمخطوبات (3)
  (10) وصايا لما بعد الحج
  صرخة أنثى 1429
  الأصول أولاً.. ثم ..
  الاعتكاف والصحة الإيمانية
  هل فشلنا في إعطاء المرأة حقوقها
  أعظم الغلول
  أف لنفوس لا يهذبها رمضان (5/9/1424هـ)
  مناهجنا والامتحانات (20/4/1424هـ )
  زاوية:"وعي" 1429
  ألـم يأن الأوان لتحرير المرأة
  إجازة بدون سفر فاسدة ؟!
  وقفات مع الامتحانات في26/6/1430 هـ
  قصة أصحاب الجنة في 11/10/1429هـ
  هل تكون الإجازة طريقك للتميز والتفوق؟
  لماذا تأخر نزول المطر؟ استسقاء
  غزة ..والصمت الرهيب في 16/1/1429هـ
  استسقاء 24/10/1425هـ
  استسقاء
  الوسطية والعلم في وجه الإرهاب
  عشرٌ وأيُ عشرٌ
  قصة امرأة أيوب
  الأمطار.. وغلاء الأسعار
  حاجتنا للحوار
  أسباب التوفيق والنجاح بين الزوجين(1)
  قصص القرآن(1) (أيوب عليه السلام)
  البطالة وعمل المرأة (1)
  الفتاة ألم وأمل 2
  الكنز المفقود 1
  دمعة تائب 2
  طريقنا للقلوب 1
  أعراسنا 2
  إنه الله
  الاتقياء 2
  عالم الاستراحات 2
  الرجل الصفر 2
  من كنوز الحج 1
  المفتاح 2
  الشيشان شموخ وأحزان 2
  بحر الحب 2
  أعراسنا 1
  الاخفياء 1
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 141298
    زوار اليوم: 74
    زوار الشهر: 1521


   المقالات



المقالات - ما الحكمة من إخبار النبي r بوقوع الفتنة في الأمة (2)؟!

ما الحكمة من إخبار النبي r بوقوع الفتنة في الأمة (2)؟!

حفظ بصيغة ورد  طباعة الصفحة    اضف تعليق    أرسل لصديق   
     فضيلة الشيخ الدكتور / إبراهيم بن عبد الله الدويش

ما الحكمة من إخبار النبي r بوقوع الفتنة في الأمة (2)؟!

 

تحدثت في المقال السابق عن ثمانية من الحكم التي من أجلها أخبر النبي r بوقوع الفتنة في الأمة؛ فأفعال الله تعالى لا تخلو من حكمة وتعليل، سواء علمناها أو جهلناها، ولا يوجد شر محض، وربما في طياته خيرات كثيرة، ومن هذا وقوع الفتنة والافتراق بين هذه الأمة، وهو أمر مكتوب ومقدر، كما تقدم سابقاً، ولعلي أواصل اليوم بقية هذه الحكم لعظيم أثرها على المسلم عندما يعلمها:

9 - أن المسلم الصادق إذا سمعت بهذه الأخبار تولد لديه الخوف والانكسار والذل والافتقار للعلي الغفار، فيتعوذ به منها، ويسأله أن يعينه عليها ويجنبه منها، ويصدق في التضرع واللجاءة إليه، كما يُظهر العبد المسلم التسليم لقضاء الله وقدره، فهذه الأمور كلها عبادات يريد الله أن يراها في عباده، ليوفي لهم أجرهم. وهكذا كان حال نبينا r مع أنه رسول رب العالمين، وأشرف الخلق أجمعين، فكان إذا عصفت الريح – مثلاً - تعوذ منها، فعُرف الخوف في وجهه الشريف؛ فعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ r أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ r إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ))، قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتْ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ]فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ( . متفق عليه واللفظ لمسلم .

10- أن العبادة في الفتنة والهرج لها فضل كبير، وأجرها عظيم، المؤمن الصادق في إيمانه يقي نفسه من الفتنة، ويستغل هذه الفرصة ويستثمرها في زيادة درجاته؛ فيكثر من العبادات، فتكون حافزًا ومنشطًا في الإقبال على الله، فعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ: (( الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ )) رواه مسلم. "والْمُرَاد بِالْهَرْجِ هُنَا الْفِتْنَة وَاخْتِلَاط أُمُور النَّاس. وَسَبَب كَثْرَة فَضْل الْعِبَادَة فِيهِ أَنَّ النَّاس يَغْفُلُونَ عَنْهَا, وَيَشْتَغِلُونَ عَنْهَا, وَلَا يَتَفَرَّغ لَهَا إِلَّا أَفْرَاد" قاله النووي. وذلك لانتشار المعاصي والذنوب وظهورها، وغلبة الباطل وأهله، وقلة الاعتناء بالدين، بل يكون شغل الناس الشاغل أمر دنياهم، ومن ثَم عظم قدر العبادة أيام الفتنة، ولذا ورد الحث بالمبادرة إلى الأعمال الصالحة في الفتنة؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ: (( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا)) رواه مسلم. ومن هذا ما ورد من الثواب العظيم والأجر الكبير في حق من دخل السوق وذكر الله سبحانه فيه؛ لأن السوق مظنة الغفلة واللهو، قَالَ r : (( مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ)) رواه الترمذي وقال: حديث غريب. وحسنه الألباني. قَالَ الطِّيبِيُّ كما في (تحفة الأحوذي): "خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَكَانُ الْغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالِاشْتِغَالِ بِالتِّجَارَةِ، فَهُوَ مَوْضِعُ سَلْطَنَةِ الشَّيْطَانِ، وَمَجْمَعُ جُنُودِهِ، فَالذَّاكِرُ هُنَاكَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ، وَيَهْزِمُ جُنُودَهُ، فَهُوَ خَلِيقٌ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الثَّوَابِ".

11 - من الحكم استخراج عبودية السراء والضراء من المسلم، لأنه إذا قاوم الفتنة، واجتنب أسبابها ودواعيها، فيؤجره الله على هذا. وأما إذا لم يسلم من شر الفتنة مع تجنب أسبابها وبذل الجهد في سبيل الابتعاد عنها؛ فأصابه من شرها، واكتوى بنارها، فصبر عليها فيكون خيرًا له أيضًا، فهو مأجور في الحالتين، كما قَالَ r : (( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ! إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ )) رواه مسلم. وقال r : ((عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ! إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْضِ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ )). رواه أحمد وصححه الألباني.

 

والله من وراء القصد.

تمت النشر بتاريخ   25/3/1430



   القراءة   66



       تطوير محمد عبد المقصود