ألـم يأن الأوان لتحرير المرأة (1) ؟! (8/3/1424هــ)
أما في الغرب فقد تفطن الكتاب العقلاء،وتنبه المثقفون النبلاء،والساسة الألباء، فكثرت الكتابات والمطالبات برجوع المرأة إلى بيتها ـ قديماً وحديثاً ـ : فقد نشرت جريدة (لاغوس ويكلي ركورد) (نقلاً عن جريدة: لندن ثروت) قائلة: " إن البلاء كل البلاء في خروج المرأة من بيتها إلى التماس أعمال الرجال، وعلى أثرها يكثر الشاردات عن أهلهن واللقطاء من الأولاد غير الشرعيين، فيصبحون كلاًّ وعالةً وعاراً على المجتمع، فإن مزاحمة المرأة للرجال ستحل بنا الدمار..". ويقول الكاتب العالمي والطبيب الغربي ( الكسيس كارِل ) في كتابه (الإنسان ذلك المجهول):"لقد ارتكب المجتمع العصري غلطةً جسيمةً باستبداله تدريب الأسرة بالمدرسة استبدالاً تامَّاً، ولهذا تترك الأمهات أطفالهن لدور الحضانة حتى يستطعن الانصراف إلى أعمالهن أو مطامعهن الاجتماعية - ثم شرع في عقد مقارنة بين الأمومة الإنسانية وأمومة المخلوقات الأخرى، وأوضح مغالطات الأمومة الإنسانية المُفَرِّطة - ثم قال:أما الأمومة الإنسانية الموظفة فهي ترضع صغارها لبن الأنثى ..
وتقذف بهم في إحدى دور الحَضَانة أو عند خادمة جاهلة بمجرد أن تنتهي إجازة أمومتها".
ونشرت الكاتبة الشهيرة (مس اني رود) في جريدة ( الاسترن ميل) تقول: " لأن يشتغل بناتنا في البيوت خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين! فيها الحشمة والعفاف والطهارة، تتنعم المرأة بأرغد عيش، تعمل كما يعمل أولاد البيت، ولا تُمس الأعراض بسوء، نعم إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال، فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها " (مجلة المنار 4/481).وقال (سامويل سمايلس الإنجليزي): إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في المعامل مهما نشأ عنه من الثروة للبلاد فإن نتيجته كانت هادمة لبناء الحياة المنزلية؛ لأنه هاجم هيكل المنزل، وقوض أركان الأسرة، ومزق الروابط الاجتماعية، فإنه يسلب الزوجة من زوجها، والأولاد من أقاربهم، صار بنوع خاص لا نتيجة له إلا تسفيل أخلاق المرأة..". وقالت (الدكتورة إيدايلين) : إن سبب الأزمات العائلية في أمريكا وسرّ كثرة الجرائم في المجتمع هو أن الزوجة تركت بيتها لتضاعف دخل الأسرة، فزاد الدخل وانخفض مستوى الأخلاق، ثم قالت: إن التجارب أثبتت أن عودة المرأة إلى الحريم هو الطريق الوحيد لإنقاذ الجيل الجديد من التدهور الذي يسير فيه. وقال أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي: إن المرأة تستطيع أن تخدم الدولة حقاً إذا بقيت في البيت الذي هو كيان الأسرة. وقال عضو آخر: إن الله عندما منح المرأة ميزة إنجاب الأولاد لم يطلب منها أن تتركهم لتعمل في الخارج بل جعل مهمتها البقاء في المنزل لرعاية هؤلاء الأطفال. وقال (شبوبنهور الألماني): " اتركوا للمرأة حريتها المطلقة كاملة بدون رقيب ثم قابلوني بعد عام لتروا النتيجة، ولا تنسوا أنكم سترثون معي الفضيلة والعفة والأدب، وإذا مت فقولوا: أخطأ أو أصاب كبد الحقيقة. ولو أردنا أن نستقصي ما قاله منصفو الغرب في مضار إخراج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال لطال بنا المقال ولكن الحرّ تكفيه الإشارة. والآن: إننا نتساءل حقاً: ألم يأن الأوان لتحرير حقيقي للمرأة ؟!.